يسري الشرقاوي: نمتلك أكبر قاعدة صناعية بقيمة 59 مليار دولار.. والفرصة التاريخيةامامنا الآن لنتحول من الاستيراد إلى التصنيع المشترك مع أفريقيا*

كتب/هشام الخطيب
*القاهرة ٢٣ يونيو 2026*
في خطوة تعك.س طموح القطاع الخاص المصري لقيادة التحول الصناعي في القارة، قدمت جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة EABA، برئاسة د. يسري الشرقاوي، ورقة عمل استراتيجية إلى وزير الصناعة والتجارة المهندس خالد هاشم، والتي ترسم خارطة طريق لتعزيز ريادة مصر الصناعية وتحقيق التكامل مع أفريقيا وفقاً لأجندة 2063.
*مصر على رأس القارة.. وأفريقيا تحتاج 3% فقط لتنطلق*
تكشف الورقة أن مصر تربعت على عرش الصناعة الأفريقية في عام 2026 بقيمة مضافة صناعية بلغت 59 مليار دولار، متفوقة على نيجيريا وجنوب أفريقيا. ورغم ذلك، لا تزال القارة بأكملها تساهم بـ 2% فقط من التصنيع العالمي، بينما تمثل 18% من سكان العالم.
وتؤكد الاستراتيجية أن رفع مساهمة التصنيع في الناتج المحلي الأفريقي بنسبة 3% فقط كفيل بإحداث نقلة نوعية، خاصة مع بحث أوروبا عن بدائل تصنيعية جديدة خارج آسيا، وهنا تبرز أفريقيا كـ “مصنع العالم القادم”.
*12 هدفاً استراتيجياً قابلاُ للتنفيذ الفوري، لتغيير قواعد اللعبة أبرزهم :
1. *إطلاق صندوق الاستثمار الصناعي الأفريقي المشترك برأس مال 5 مليارات دولار.*
2. *توطين تصنيع 50 منتجا استراتيجيا وإحياء تصنيع 150 منتجا تستوردها مصر بقيمة 28 مليار دولار سنويا.*
3. *إنشاء 7 مناطق صناعية مشتركة وتدريب 10 آلاف كادر فني وبحثي.*
4. *إطلاق الخريطة الاستثمارية الصناعية الرقمية لأفريقيا.*
5. *تنفيذ برنامج “التجارة أولًا ثم التوطين الصناعي” مع 10 دول جاهزة للتصنيع.*
وعلق د. يسري الشرقاوي، رئيس EABA قائلًا: “نحن لا نتحدث عن أحلام، بل عن خطة تنفيذية بأرقام وآليات واضحة. مصر اليوم ليست مجرد سوق استهلاكي، بل أكبر قاعدة صناعية في أفريقيا. حان وقت تحويل فاتورة الاستيراد البالغة 28 مليار دولار إلى استثمارات ومصانع وشراكات مع أشقائنا الأفارقة”.
وأضاف: “الرسالة التي حملناها لوزير الصناعة م. خالد هاشم واضحة: الفرصة التاريخية بين أيدينا. 5 دول فقط، على رأسها مصر، تسيطر على 60% من القيمة المضافة الصناعية في القارة. هذا يضع على عاتقنا مسؤولية قيادة التحول، وليس مجرد المشاركة فيه”.
*لماذا الآن؟*
ترصد الورقة 5 محفزات تجعل التوقيت الحالي مثاليا: الموارد الطبيعية الهائلة، الموقع الجغرافي الاستراتيجي، 1.4 مليار مستهلك أفريقي، اتفاقية التجارة الحرة القارية AfCFTA، ورغبة عالمية في تنويع سلاسل الإمداد بعيدا عن آسيا.
*الخطوة التالية: لجنة عليا وصندوق سيادي*
طالبت الجمعية بتشكيل لجنة عليا مشتركة برئاسة السيد وزير الصناعة لبدء التنفيذ الفوري، مع الإطلاق العاجل لصندوق الاستثمار الصناعي الأفريقي المشترك، وعقد اجتماع وزاري أفريقي سنوي لمتابعة النتائج.
واختتم الشرقاوي: “الأمن القومي الاقتصادي المصري يبدأ من المصنع. وريادة مصر لأفريقيا تبدأ من شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص. هذه ليست ورقة عمل، بل إعلان جاهزية”.


