كتب ايسر رمضان الحامدي
ألقى الوزير الأول السيد/ أيمن بن عبد الرحمان، كلمة مساء اليوم، خلال أعمال الدورة الثامنة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، بقصر الحكومة بالجزائر العاصمة، رحب في مستهلها بالدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبأعضاء الوفد المصري، معبراً لهم عن تمنياته لأعمال الدورة الحالية للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة بالنجاح والتوفيق.
وقال: مما يزيد من فيض الشعور بالسعادة التي تغمرني، أن دورتنا هذه تعد أول اجتماع للجنة مشتركة عليا تباشرها الجزائر منذ بدء جائحة كورونا، مع دولة شقيقة أو أجنبية، وبها نستأنف اجتماعاتنا بعد انقطاع دام ثماني سنوات.
وأشار الوزير الأول إلى أن انعقاد اللجنة المشتركة العليا اليوم يأتي تنفيذاً لتوجيهات قائدى البلدين، الرئيس عبد المجيد تبون، وأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال قمتهما بالقاهرة يومي 24 و 25 يناير الماضي، والذي أظهر حرصهما الأكيد في تدعيم أواصر الأخوة القائمة بين الشعبين الشقيقين، وتعزيز العلاقات، بإضفاء الطابع الاستراتيجي عليها، والارتقاء بها إلى أعلى مستويات التكامل والشراكة، خدمة لمصالح البلدين وتطلعات الشعبين إلى المزيد من التعاون والتضامن.
وقال عبد الرحمان: إن لقاءنا هذا ينعقد في سياق ظروف بالغة الحساسية والدقة، تمر بها منطقتنا العربية والعديد من المناطق في العالم، والتي بدأت تظهر تداعياتها على منظومة الاقتصاد العالمي. وستؤثر حتما في الحياة الاقتصادية في بلدينا، وهو ما يدفعنا، أكثر من أي وقت مضى، إلى ضرورة تكثيف للتعاون والشراكة، بما من شأنه أن يساهم في مجابهة هذه التحديات والتغلب على الصعوبات الاقتصادية.
وأكد أن هذه الدورة، ستكون فرصة ليدرس الجانبان سويا مختلف السبل الكفيلة بتطوير علاقاتنا الثنائية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة بين بلدينا.
وتقدم الوزير الأول بالشكر إلى لجنة المتابعة وفريق الخبراء وكبار المسؤولين على ما بذلوا من جهد مقدر لتقديم حصيلة ونتائج وتوصيات مهمة بعد إجراء تقييم شامل لمختلف جوانب التعاون الثنائي، واقتراح حلول لتذليل العقبات التي تعترض مساره.
وأشار إلى ما يربط مصر والجزائر من سجل حافل من الإنجازات في مجالات شتى كالطاقة والتجارة والاستثمار، جعلت من مصر- عربياً – ثاني شريك تجاري للجزائر وثالث شريك في مجال الاستثمارات، مضيفاً أنه تم تسجيل 25 مشروعا مصريا بالجزائر في قطاعات البتروكيميائيات والاتصال والكابلات الكهربائية والإنشاءات والأشغال العمومية والخدمات والزراعة.
وأضاف: إننا نثمن عاليا، في هذا السياق، مكاسب هذه المشاريع المنتجة والتي تجسد قاعدة رابح -رابح، ونخص بالذكر في هذا الصدد، مشاريع أسمدة الأزوت بوهران والكابلات الكهربائية بعين الدفلى والصناعة الصيدلانية بالجزائر العاصمة وغيرها، وهي مشاريع ناجحة وواعدة وقد باشر بعضها إلى تصدير منتجاتها للخارج.
وقال الوزير الأول: على اعتبار أن البلدين من الدول المنتجة للغاز ولهما قدرات في تسييله وتصدير الغاز المسال، فأحرى أن يكون بينهما تشاور وتنسيق بما يضمن تعظيم استغلالهما لهذه المادة الحيوية والدفاع عن مصالحهما في ضوء التطورات العالمية التي جعلت من الطاقة أحد الرهانات الاساسية في العلاقات بين الدول.
كما أكد الوزير الأول السيد/ أيمن بن عبد الرحمان أن علاقات التعاون الاقتصادي الجزائري المصري، رغم ما حققته من انجازات مشتركة سالفة الذكر، تبقى، في تقديرنا، بعيدة عن مستوى الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها البلدان وعن تطلعاتهما في الارتقاء إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، وهو ما يدعونا إلى حتمية تكثيف الجهود لتذليل العقبات ووضع أطر عملية واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، وفق خطة عملية تتضمن أهدافا محددة وضمن آجال زمنية لتحقيقها. وأدعو، في هذا الصدد، كل القطاعات والشركاء الفاعلين الاقتصاديين في البلدين إلى الانخراط في هذا المسعى.
وأشاد بتفعيل مجلس رجال الأعمال الجزائري المصري، بعد التسمية، مؤخرا، لأعضاء المجلس عن كل جانب، وتعميق التعاون بين غرف التجارة والصناعة في البلدين، لما لهذه الآليات من أدوار مؤثرة وهيكلية في تشجيع حركة الاستثمارات البينية والاستفادة من الفرص التجارية والاقتصادية المتاحة في البلدين.
وأشار الوزير الأول إلى أن قانون الاستثمار الجديد الذي صادق عليه مجلس الوزراء مؤخرا في انتظار المصادقة عليه من المجلس الشعبي الوطني، من شأنه تقديم التسهيلات الضرورية والتحفيزات اللازمة لتوفير بيئة مواتية لجلب واستقطاب الاستثمارات المباشرة إلى بلادنا وزيادة حجم تدفقاتها.
كما نوه في سياق التعاون بين البلدين، إلى الإطار القانوني الثري الناظم للعلاقات الثنائية، الذي يضم ما يقارب من ثمانية وخمسين (58) نصا يشمل اتفاقات ومذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون وبرامج تنفيذية، وسيدعم باتفاقات جديدة في دورتنا الحالية.
وقال الوزير الأول: لعلكم دون شك، معالي رئيس مجلس الوزراء، تشاطرونني الرأي بأن مسيرة التعاون والتكامل بين البلدين لن تكتمل دون إيلاء الموارد البشرية المكانة التي تستحقها، وهذا لن يتأتى إلا عبر تكثيف تبادل الخبرات والبرامج والدورات التدريبية والتعليمية.
وفي ختام كلمته قال عبد الرحمان: أجدد لكم الترحيب وتمنياتي بالنجاح والتوفيق لهذه الدورة، بما يحقق الأهداف المنشودة، ويمهد لانطلاقة جديدة في مسار تعاوننا الثنائي، تحقيقا لتطلعات بلدينا الشقيقين في مزيد من التكامل والنمو والشراكة.
مرتبط
أقرأ التالي
21 أبريل، 2026
رجال الاعمال المصريين الافارقة تستقبل وفداً نيجيريا من مختلف القطاعات
19 أبريل، 2026
مؤتمر الرياضة في الوطن العربي التي تمس جوهر الرياضة ومجالاتها المختلفة،
18 أبريل، 2026
تعاون من اجل الزراعة والطاقة الشمسية و التجارة بين مصر وكوت ديفوار
18 أبريل، 2026
القاهرة تشهد احتفالًا مميزًا بيوم السيادة الوطنية ويوم الطفل التركي
15 أبريل، 2026
بمشاركة 32 جامعة مصرية وعربية و238 عملا إعلاميا الأحد المقبل.. انطلاق مهرجان الشروق العاشر لإبداعات طلاب الإعلام دورة الفنان القدير خالد زكي
10 أبريل، 2026
مالي تدعم مخطط الحكم الذاتي المغربي وتسحب اعترافها بالبوليساريو*
9 أبريل، 2026
(بدون عنوان)
9 أبريل، 2026
تعيين “شريف أمين” رئيساً تنفيذياً لشركة جلاكسو سميثكلاين العالمية في مصر
8 أبريل، 2026
المغرب ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران*
8 أبريل، 2026
(بدون عنوان)
زر الذهاب إلى الأعلى